السحب والغيوم كما لم ترها من قبل
كم هي المشاهد الجميلة التي حولنا ولكننا بالكاد نراها
في بعض رحلاتي واسفاري كنت اقوم بنصب الكاميرا على الحامل الثلاثي ثم اقوم بتوجيهها نحو السماء الملبدة بالغيوم والسحب، ما اسعى اليه في العادة هو الظفر بلقطة جميلة لصاعقة او برق ينير السماء لا يستغرق في العادة سوى ثواني معدودة

لكنني بعد حين وجدت ان لدي مقاطع طويلة يشعر مشاهدها بالملل بسبب انعدام اي احداث ملموسة بها فكان نصيب تلك اللقطات دوماً هو الحفظ او قل التجاهل
الآن فكرت في جمع بعض تلك اللقطات الطويلة ثم عرضها بشكل سريع وهي تقنية معروفة ومنتشرة تسمى Time Lapse لكني اطبقها على مواد تخصني لأول مرة لأكتشف ان تلك المواد المصورة انتجت مادة جميلة يمكن مشاهدتها والاستمتاع بها
شروط الحصول على تلك اللقطات هو توفر الحالة الجوية المناسبة ، سحب تتحرك بشكل سريع نسبياً في سماء الواقع اضافة الى توقيت جيد في اليوم لا تواجه فيه الشمس الكاميرا المنصوبة
ثم كاميرا فيديو يتم ضبط تركيزها البؤري على الوضع اليدوي وحامل ثلاثي يضمن ثبات الكاميرا عند التقاط المشاهد وليمنع الاهتزاز عدو التصوير الاول
اخيراً تصويب الكاميرا على المشهد المراد تصويره والسماح للكاميرا بالتسجيل لفترة مناسبة لا يحدث فيها اي تدخل من المصور
بعد ذلك يتم جمع تلك اللقطات وانزالها على الكمبيوتر الشخصي وبواسطة برنامج Adobe Premiere Pro CS4 يتم تجميع تلك اللقطات وقص الغير مناسب منها ورصها في سطر التحرير
كل ما يلزم بعد ذلك رؤية المادة وتخمين زمن التسريع المناسب لها حيث اني جربت في المشاهد الاولى من المادة المنشورة في الاسفل سرعة تساوي 2500 % ضعف السرعة الطبيعية بينما احتاجت بعض اللقطات لرفع السرعة الى اكثر من 4500 %
اخيراً تطبيق بعض المؤثرات الخاصة ومن اهمها مؤثر التباين contrast اللازم للمشاهد خاصة وان اللقطات هي لسحب بيضاء في الغالب والتباين سيسمح للون الابيض بالتميز عن الوان السماء في الخلفية
وبعد ذلك اخراج اللقطات المجتمعة بجودة مناسبة تسمح لمطالع المادة بتأملها وملاحظة الجمال الرباني في حركة السحب المفعمة بالحيوية والحركة والتي لا يمكن ملاحظتها الا في نمط العرض السريع
هذه السحب التي تشاهدها في المادة الفليمية المصاحبة تم تصويرها في مواقع شتى منها ما كان في مدينة الطائف ومنها ما كان في منطقة السودة بجبال عسير ، مع ملاحظة امكانية مشاهدتها بجودة HD

رد واحد
شي خيالي اشكرك ابو بدر جزيل الشكر